مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: مصر وقطر قدمتا ضمانات... وملتزمون بإطلاق الرهائن إذا التزمت إسرائيل

كشفت ما عرضه الوسطاء على وفدها برئاسة الحية في القاهرة

TT

مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: مصر وقطر قدمتا ضمانات... وملتزمون بإطلاق الرهائن إذا التزمت إسرائيل

فلسطينيون يتجولون الأربعاء وسط أنقاض منازل بخان يونس التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي إبان الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجولون الأربعاء وسط أنقاض منازل بخان يونس التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي إبان الحرب (د.ب.أ)

كشفت مصادر حركة «حماس» في غزة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن «الوسطاء عرضوا ضمانات بأن تلزم إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات حقيقية للمرحلة الثانية»، مؤكدة أن «الأجواء مشجعة». وأضافت: «إذا التزم الاحتلال ببنود الاتفاق، فستتم عملية تسليم الرهائن في وقتها من دون مشاكل».

ولم تتوقف مساعي الدولتين الوسيطتين مصر وقطر، وجهات أخرى مساندة لها مثل تركيا وغيرها، في محاولة إيجاد حلول لمنع انهيار الهدنة الهشة القائمة في قطاع غزة، بعد التراشق الإعلامي والتهديدات الصريحة من قبل إسرائيل و«حماس»، حول عدم التزام الطرفين في تطبيق الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصدر قوله إنه يتوقع وصول الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى تل أبيب، مضيفاً أن الأخيرة مستعدة للمضي قدماً في صفقة الأسرى الحالية إذا تم الإفراج عن الأسرى يوم السبت المقبل.

وتتهم «حماس» الجانب الإسرائيلي بعدم الالتزام باتفاق المرحلة الأولى، خصوصاً البروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال خيام وبيوت متنقلة، ومواد طبية ومعدات ثقيلة، ما دفعها لإعلان تجميد عملية تسليم 3 مختطفين إسرائيليين كان من المفترض أن تتم العملية يوم السبت المقبل، فيما أجرت الحكومة الإسرائيلية ومجلسها الوزاري المصغر (الكابنيت) سلسلة اجتماعات، وقررت استئناف الحرب في حال لم تلتزم «حماس» بالإفراج عن الرهائن بحلول ظهر السبت المقبل.

وفي ظل تصاعد الموقف بين «حماس» وإسرائيل، جرت محادثات بين الوسيط القطري وقيادة الحركة الفلسطينية في الدوحة بعد وصول قيادة «حماس» من طهران، قبل أن يتقرر إرسال وفد قيادي إلى مصر. وهو ما جرى فعلاً صباح الأربعاء بوصول خليل الحية، رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، على رأس الوفد لبحث الخلاف الذي ظهر على إثر الاتهامات المتبادلة بعدم التزام أي طرف بتنفيذ الاتفاق وخاصة من قبل تل أبيب.

 

وقالت «حماس»، في بيان، إن وفداً برئاسة الحية وصل إلى القاهرة وبدأ لقاءات مع المسؤولين المصريين، ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى عبر اللجان الفنية والإخوة الوسطاء.

وتقول مصادر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع بين الحية ومسؤولين كبار عن الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، بحث العديد من المقترحات المتعلقة بتأكيد استمرارية وقف إطلاق النار وتنفيذ كل مراحله.

وأشارت إلى أن الوسيطين المصري والقطري، خلال الاجتماعات التي جرت في الدوحة والقاهرة بالتتابع، قدما تأكيدات لـ«حماس» بمثابة ضمانات على استمرارية الاتفاق، والدفع باتجاه تنفيذه بشكل كامل، والمضي قدماً نحو مفاوضات المرحلة الثانية.

ولفتت إلى أن الضمانات تشمل بدء إدخال بيوت متنقلة وخيام ومعدات ثقيلة بشكل تدريجي، قبيل عملية تسليم الرهائن الإسرائيليين الثلاثة المرتقب تسليمهم السبت المقبل، مشيرة إلى أن الوسطاء طلبوا من قيادة «حماس» إتمام عملية التسليم في موعدها.

وتقول المصادر إن موقف قيادة «حماس» من عدم تسليم الرهائن الإسرائيليين الثلاث مرتبط بشكل أساسي بالتزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق وخاصة فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، وهو الأمر المتوقع أن يحصل بدءاً من الخميس، وفي حال تم الالتزام بذلك ستتم عملية تسليم الرهائن في وقتها من دون أي مشاكل.

ولفتت المصادر إلى أن قيادة «حماس» طلبت من الوسطاء الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لبدء مفاوضات جادة وحقيقية بشأن المرحلة الثانية، وهو الأمر الذي أكده الوسطاء بأنهم يعملون عليه بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية، كما يعملون معها على تنفيذ المرحلة الحالية بكامل بنودها.

وبينت أن الاجتماعات ستستمر الأربعاء بين وفد «حماس» والمسؤولين المصريين والقطريين من الوفود المهنية الموجودة في القاهرة التي تتابع عملية التنفيذ بوجود ممثلين عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابعون تنفيذ الاتفاق.

وقالت: «لا مشكلة لدى قيادة الحركة أو أي من فصائل المقاومة بالالتزام بالاتفاق وتقديم كل مرونة ممكنة من أجل التوصل لاتفاق بشأن المرحلة الثانية بما يضمن إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار القطاع».

وهل تم التباحث في الخطط الأميركية المتعلقة بتهجير سكان قطاع غزة، والموقف العربي الحالي؟، أجابت المصادر من داخل «حماس»: «قيادة الحركة تتابع هذا الملف باهتمام، ولكن لن تتخذ أي قرار قبل أن نشهد على أرض الواقع محاولات حقيقية لتنفيذ هذه المخططات الخطيرة، التي سيتم التصدي لها بكل الوسائل». وأشارت إلى أن هناك ترحيباً واضحاً من قيادة الحركة بالمواقف العربية الأصيلة التي وردت في التصريحات الرسمية، كما أن هناك «إشادة بالموقف المصري والتصور الذي تضعه مصر بشأن التصدي لمثل هذه الخطط».

وأشارت إلى أنه خلال الاجتماعات التي ستعقد الأربعاء سيتم إطلاع قيادة «حماس» على تفاصيل محددة بشأن التصور المصري الذي سيقدم للدول العربية في القمة الطارئة نهاية الشهر الجاري للتصدي لمخطط تهجير سكان قطاع غزة. وقالت: «قيادة (حماس) سترحب بأي موقف عربي يمنع تهجير سكان قطاع غزة، ويوقف المخططات الإسرائيلية والأميركية المتعلقة بهذا الشأن، ومحاولات ضم الضفة الغربية»، مشيرة إلى انفتاح الحركة على كل المقترحات التي تهدف لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الحرب ضده، بما في ذلك تنازلها عن الحكم ضمن اتفاق فلسطيني وطني على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

ويرتكز الموقف المصري، بحسب وسائل إعلام مختلفة، على أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة يجب أن تتم وفق خطة محددة من دون أن يتم تهجير سكان القطاع منها.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة... ويحذّر من «تعافي حماس»

المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الحصول على غذاء في خان يونس جنوب قطاع غزة 23 يناير الحالي (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يوصي بوقف إدخال المساعدات لغزة... ويحذّر من «تعافي حماس»

كشفت مصادر مطلعة في تل أبيب عن مساعٍ لدى القيادة العسكرية لعرقلة إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، بزعم أن الوضع القائم «يخدم حركة حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز) play-circle

خاص «خلافات» تشغيل معبر رفح تُعيد «مخاوف التهجير»

تشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة دخل مراحله النهائية مع اقتراب فتحه الوشيك، غير أن المشاورات الأخيرة بين القاهرة وتل أبيب كشفت عن خلافات.

محمد محمود (القاهرة)
خاص طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» ستناقش قضية «السلاح» مع الوسطاء خلال أيام

أكدت مصادر فصائلية في غزة إجراء «مشاورات عامة» مع «حماس» بشأن قضية السلاح مع قضايا أخرى، وكشف أحد المصادر عن «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء» بشأنها خلال أيام

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خلال تسليم الجثامين الـ15 في قطاع غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعيد 15 جثماناً لفلسطينيين إلى قطاع غزة

أكّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الخميس، أنها سهّلت نقل 15 جثماناً لفلسطينيين إلى غزة، وذلك بعد إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزاً في القطاع الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 490 شخصاً ‍منذ بدء سريان الهدنة أكتوبر 2025 في قطاع غزة (رويترز)

قتيلان بنيران إسرائيلية في غزة مع انتقال اتفاق الهدنة إلى المرحلة التالية

قال مسؤولون في قطاع الصحة إن فلسطينيَّين على ​الأقل قُتلا بنيران إسرائيلية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (قطاع غزة)

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس» على طاولة الوسطاء خلال أيام

طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقطف زهوراً يوم الخميس من حقل قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكدت مصادر فصائلية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إجراء «مشاورات عامة» مع حركة «حماس» بشأن قضية السلاح. ورجح أحد المصادر «بدء محادثات أكثر جدية مع الوسطاء بشأن سلاح الفصائل خلال الأيام المقبلة، خاصةً بالتزامن مع بدء عملية تسليم (لجنة إدارة غزة) زمام العمل الحكومي بالقطاع».

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى جزء أساسي من شروط تنفيذ المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، بينما تربط الحركة الفلسطينية مصير السلاح بوجود ما تصفه بـ«الإجماع الوطني» عليها.

وقال أحد المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة مصير السلاح ما زالت في طور «المشاورات العامة».

وشددت المصادر على ضرورة تحقيق «الإطار الوطني الشامل والجامع». وأكدت أن هناك «بعض المشاورات جرت مع فصائل فلسطينية، وتتم بلورة مقترح سيقدم للوسطاء خلال المحادثات الجادة التي ستتطرق لهذا الأمر».


حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
TT

حلب تنفض عنها غبار الحرب وتستعيد حيويتها بمشاريع طموحة

إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)
إحدى الأسواق بعد ترميمها وتشغيلها (الشرق الأوسط)

تنفض مدينة حلب السورية غبار الحرب والزلزال عنها، وتستعيد روحها وحيويتها تدريجياً، خصوصاً في سوقها التاريخية بمشاريع طموحة.

وتضم هذه السوق التاريخية، المدرجة على قائمة اليونيسكو، عشرات الأسواق الممتدة من باب أنطاكية وصولاً إلى محيط قلعة حلب، وتشمل حمامات وخانات تعود للعصور المملوكية والزنكية والعثمانية، وتتميز بتخصص كل سوق بحرفة أو بضاعة محددة.

وخلال الحرب السورية، والزلزال الذي ضرب البلاد وتركيا المجاورة، تضرَّرت أجزاء واسعة من السوق، ما دفع مؤسسة «الآغا خان للثقافة» وشركاء دوليين لإطلاق مشروعات ترميم منذ عام 2018، شملت إعادة فتح 13 سوقاً من أصل 40، وإرجاع المئات من المحلات إلى أصحابها، مع الاعتماد على الأحجار الأصلية والعمالة اليدوية الماهرة.

وتتحدث المهندسة المعمارية فاطمة خولندي لـ«الشرق الأوسط» بحماس وفخر عن جماليات سوق حلب التاريخية وتفردها، وتشير إلى أن سوق «السقطية 1» تعد شرياناً أساسياً للأسواق القديمة في حلب، لوقوعها على الخط المستقيم الممتد من باب أنطاكية وصولاً إلى سوق الزرب.


يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

يهود يؤدون صلاة «الشحريت» لأول مرة منذ 25 عاماً في قبر يوسف بنابلس

يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
يهودي يلوّح فوق قبر يوسف بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي، صباح الخميس، الصلاة في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أشاد بها أحد زعماء المستوطنين ووصفها بـ«المهمة» في ترسيخ سيادة إسرائيل في الموقع.

ويقدس اليهود المقام الذي يقع في عمق الضفة الغربية؛ لأنه يضم حسب معتقداتهم رفات النبي يوسف بن يعقوب. ويقول الفلسطينيون إنه مقام شخصية دينية مسلمة محلية.

ولطالما كانت زيارات اليهود إلى الموقع محدودة وتحتاج إلى إذن وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وتؤدي زياراتهم للموقع إلى اندلاع اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعدّونها استفزازية.

أدى نحو 1500 يهودي إسرائيلي الصلاة في قبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وغالباً ما تكون هذه الزيارات ليلية. لكنّ الزوار اليهود أدوا، الخميس، الصلاة نهاراً للمرة الأولى منذ ربع قرن، وهي الصلاة الصباحية اليومية في الديانة اليهودية، ويكون موعدها بعد شروق الشمس، وتُعرف باسم «الشَحَريت».

وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية يوسي داغان، في بيان، «هذه خطوة مهمة وأساسية نحو (...) ضمان العودة الكاملة لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس». وأضاف: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً، صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف».

نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى قبر يوسف (أ.ف.ب)

ويقع القبر داخل مدينة نابلس في المنطقة المصنفة (أ) وفق اتفاق أوسلو الموقع في تسعينات القرن العشرين والتي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع في عام 2000، يمكن للحجاج اليهود زيارة القبر فقط ضمن مجموعات ترافقها قوات عسكرية.

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من الموقع، صباح الخميس، تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، بعضهم يضعون فوق رؤوسهم صناديق جلدية صغيرة تعرف باسم «التفلين» تحتوي على لفائف ورقية خُطت عليها آيات من التوراة.

للمرة الأولى منذ 25 عاماً صلى اليهود في وضح النهار في قبر يوسف بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي ولوقت طويل يشرف على دخول اليهود المتدينين لأداء الصلاة الليلية في أول يوم من كل شهر عبري.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في ديسمبر (كانون الأول) تعليمات للجيش بالسماح بزيارات أكثر للقبر، وليس فقط ليلاً.

ولطالما كان يتحتم على الحافلات التي تقل الحجاج اليهود، مغادرة الموقع قبل الساعة الرابعة فجراً كحد أقصى.

غالبا ما تكون زيارات اليهود لقبر يوسف بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلية (أ.ف.ب)

ولاحظت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن نحو 25 حافلة توافدت طوال الليل تقل متطرفين من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى يهود متشددين من المستوطنات ومن داخل إسرائيل، وغادرت الحافلات في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بمواكبة سيارات عسكرية.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وتعدّ المستوطنات الإسرائيلية فيها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم كل شيء وفقاً لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية». وأضاف: «قرر المستوى السياسي الذي ينفذ الجيش تعليماته تمديد ساعات الدخول».